الخطيب البغدادي

72

تاريخ بغداد

5750 - عبد الأعلى بن مسهر ، أبو مسهر الدمشقي الغساني : من أنفسهم . سمع سعيد بن عبد العزيز التنوخي ، ويحيى بن حمزة الحضرمي ، ومالك بن أنس ، وعبد الله بن العلاء بن زبر . روى عنه يحيى بن معين ، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ، وغير واحد من الأئمة . وكان من أعلم الناس بالمغازي وأيام الناس ، حمله المأمون إلى بغداد في أيام المحنة ، فحبسه بها إلى أن مات . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا عثمان بن أحمد ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال : ولد أبو مسهر في صفر سنة أربعين ومائة . وقال رأيت الأوزاعي ، ورأيت ابن جابر ، وجلست معه . أخبرنا الخضر بن عبد الله بن كامل المري - بدمشق - أخبرنا عقيل بن عبيد الله بن عبدان الصفار ، حدثنا أبو الميمون بن راشد ، حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال : قال أبو مسهر : ولد لي والأوزاعي حي ، وجالست سعيد بن عبد العزيز ثنتي عشرة سنة ، قال : وما كان أحد من أصحابي احفظ لحديثه مني ، غير أني نسيت . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، أخبرنا علي بن أحمد بن علي الوراق المصيصي قال : قال أبو عبد الله أحمد بن الخليل الكندي . قال المأمون لأبي مسهر : يا أبا مسهر ، والله لأحبسنك في أقصى عملي ، أو تقول القرآن مخلوق ، تريد تعمل للسفياني ؟ فقال أبو مسهر : يا أمير المؤمنين القرآن كلام الله غير مخلوق . أخبرني الأزهري ، حدثنا محمد بن العباس ، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب ، حدثنا الحسين بن فهم ، حدثنا محمد بن سعد قال : أبو مسهر الغساني كان أشخص من دمشق إلى عبد الله بن هارون وهو بالرقة ، فسأله عن القرآن فقال هو كلام الله ، وأبى أن يقول مخلوق فدعا له بالسيف والنطع ليضرب عنقه ، فلما رأى ذلك قال مخلوق ، فتركه من القتل وقال أما إنك لو قلت ذلك قبل أن أدعو لك بالسيف لقبلت